جلست صامتة أستمع لحوار سياسى فى صالة شقتنا بين أمى و
أبى و أخى الصغير، بما إننا أقتربنا من الإنتخابات الرئاسية، فسأل أبى أمى
"هتنتخبى مين بقى ؟ " أجابت بكل ثقة: حمدين صباحى ، رد أبى بكل سرعة :
لااا يبقى ماتروحيش أحسن !! سأله أخى ليه يعنى إشمعنا ؟!! رد أبى بكل سرعة و ثقة و
إفتخار: " مش هيكسب " !!!!!!!!
و عندما سأل أخى أبى بكل برائة: طيب يعنى إحنا المفروض
نتخب مين ؟؟ أجاب بابا بالرد الذى جعلنى أستمر فى الصمت لكى لا أتلفظ بأى من
الألفاظ اللى مش كويسة، كان رد بابا هو..... " أحمد شفيق " أو "
عمرو موسى " يعنى أى فلول و خلاص. حسب تعبيره !!
بالرغم من إنى أحترم آراء غيرى و أتقبلها بصدر رحب، و
لكن هذا الرأى لم أجد أى طريقة للرد سوى الصمت و السكوت .. عندها تأكدت أن يوجد
بيننا فلول كتيييييير، يعشقون الفساد طالما بعيد عنهم، يصمتون طالما الظلم يتكلم،
يحتفلون و يمرحون و يضحكون و لا يشعرون بما يشعر به الفقير، المريض، المظلوم،
المحتاج، المقهور و العاطل .. هكذا هم الفلول، عايشين دون قلوب، بلا إحساس.
بالرغم من وجود فلول فى البلد، و لكنى واثقة ثقة كبيرة
إن الله لن يكتب إلا الخير لـ مصر، فإن مصر دائما فى أمان مهما كان الظلم و الفساد،
مصر شعبها لن يتغير أبداً مهما فُسدت أخلاقه أو جمدت أحساسيه، فستظل صفة الشجاعة و
الرجولة و الأخوة و الكرم ثابتة عند كل مصرى، سبحان الله "مصر دائماً بلد
الأمن و الأمان حقاً " و ستظل هكذا للأبد، مهما كثر الظلم فيها، و مهما زاد
عدد فلولها !!
فإذا فاز أحمد شفيق أو عمرو موسى، ستتجد الثورة من جديد،
و كأن شئ لم يكن، فإذا فاز أحدهم، سيثور الشعب مرة تانية و تالتة و رابعة و ستميت
تيت تيت مرة !!!
فإذا فاز أحدهم، فأنتظروا 30 عام من الفساد و الظلم و الديكتاتورية مرة أخرى .. و كأننا نشاهد الإعادة.
فإذا فاز أحدهم، فأنتظروا 30 عام من الفساد و الظلم و الديكتاتورية مرة أخرى .. و كأننا نشاهد الإعادة.
لك حرية الإختيار، و لكن أرجوك فكر قليلاً ، لا تدع هذه
الفرصة تذهب بدون أى فائدة، لا تحرم شاب من عمل جيد، لا تحرم مريض من علاج فى
مستشفى نظيفة، لا تحرم مظلوم من العدالة، لا تحرم أم من الأمان، لا تحرم جيل
بأكمله أتً من تعليم جيد يستحقه أطفال مصرنا الجميلة، ولا تحرم مصر من النهوض و
التقدم و الإستقرار.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق